السيد علي الطباطبائي
501
رياض المسائل
- كما ادعاه بعض الأصحاب ( 1 ) - فلا . والرواية بعد تسليم سندها لا حجة فيها ، حيث لم يحك الحكم فيها عن صاحب الشريعة . ودعوى الشيخ عدم مخالف لابن مسعود بعد تسليم كونها حجة لا تعارض الرواية المنجبرة بالشهرة العظيمة . والدليل الآخر المتقدم إليه الإشارة وهو وإن كان في صلوحه للحجية مناقشة ، إلا أنه - كاتحاد طريق المسألتين المتقدم ذكره - صالح للتأييد والتقوية . نعم يؤيد ما ذكره الأخبار المانعة للوكيل عن الشراء لنفسه ( 2 ) ، لكن لا تصلح للحجية ، إما لعدم المصير إليها ثمة كما ذهب إليه جماعة ، أو لاختصاصها بما ليس منه مفروض المسألة . * ( و ) * يجوز له أيضا * ( أن يقترضه ) * أي مال اليتيم ، وفاقا للنهاية ( 3 ) وجماعة ، بل نسبه في الكفاية ( 4 ) وغيره إلى الشهرة ، للنصوص المستفيضة . منها الصحيح : في رجل ولي مال اليتيم استقرض منه ، فقال : إن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ، فلا بأس بذلك ( 5 ) . ونحوه بعينه خبران آخران ، لكن بدون تفريع نفي البأس . وقصور سندهما منجبر بالشهرة الظاهرة والمحكية ، مع اعتباره في أحدهما بابن محبوب ، المجمع على تصحيح رواياته . وهذه النصوص كغيرها وإن كانت مطلقة ، إلا أنه ينبغي تقييدها بما * ( إذا
--> ( 1 ) التنقيح 2 : 395 . ( 2 ) الوسائل 12 : 289 ، الباب 6 من أبواب التجارة . ( 3 ) النهاية 2 : 95 . ( 4 ) كفاية الأحكام : 89 س 29 . ( 5 ) الوسائل 12 : 192 ، الباب 76 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ، ذيله .